أخباراخبار يوميةالمجلس السياسيالوطنيون الأحرارمحليات

كميل شمعون بعد لقائه الرئيس عون: الوحدة الوطنية أولوية والحلول قريبة

شدّد رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل دوري شمعون على أهميّة الوحدة الوطنيّة والتضامن بين اللبنانيين، داعيًا إلى تجاوز الحساسيّات والتشنّجات وتعزيز التفاهم بين مختلف مكوّنات الأسرة اللبنانية، ومؤكدًا أنّ مصلحة لبنان يجب أن تبقى فوق الاعتبارات الحزبيّة والطائفيّة.
كلام شمعون جاء بعد لقائه فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في بعبدا، على رأس وفد من حزب الوطنيين الأحرار ضمّ نائب الرئيس الأستاذ فادي سماحة، ونائب الرئيس للشؤون السياسية الأستاذ جورج جوزف عبود، والأمين العام الأستاذ كريم كميل شمعون، وأمين الداخلية الأستاذ كميل جوزاف شمعون.
وفي مستهلّ تصريحه، شكر شمعون من شاركوا في الواجبات التي أُقيمت منذ وفاة والده الرئيس الفخري للحزب دوري شمعون، مثمّنًا حضورهم في مختلف المناسبات، ولا سيّما القداس الذي أُقيم أمس في أنطلياس، والذي مثّله فيه النائب كنعان.
الوحدة الوطنيّة والسلاح غير الشرعي
وفي حديثه عن أهمية الوحدة الوطنية في ظلّ الأزمة التي يمرّ بها لبنان، اعتبر شمعون أنّ التضامن هو السبيل لإنقاذ البلد، داعيًا إلى وضع الحساسيات جانبًا والعمل على تخفيف التشنّج بين مكوّنات الأسرة اللبنانية، ولا سيّما بين الأحزاب المسيحية، معربًاعن اعتقاده بأنّ التوافق بينها يمكن أن يشكّل مدخلاً لاستعادة التفاهم على المستوى الوطني.
ورداً على سؤال حول الحاجة إلى سياسيين يعملون على توحيد اللبنانيين، كما فعل الرئيس كميل شمعون في محطات مفصليّة من تاريخ لبنان، قال إنّ هذا هو المطلوب، لكنّ وجود السلاح غير الشرعي يعرقل هذه العملية ويؤدّي إلى التشنّج بين الطوائف، وهو ما لا يخدم مصلحة البلد.
وشدّد على أنّ التفاوض يجب أن يقوم على مبدأ الندّية، بعيدًا عن منطق السلاح والتهديد، معتبرًا أنّ التنوّع الثقافي والطائفي في لبنان يمكن أن يشكّل مصدر غنى إذا أُحسن التعامل معه، بدلاً من أن يتحوّل إلى سبب للانقسام.
وأكد أنّ الأولوية يجب أن تكون للوطنيّة ومصلحة لبنان، قبل الأحزاب والطوائف، داعيًا إلى التفكير بمستقبل البلاد والأجيال المقبلة، والعمل على خلق مناخ يسمح بعودة الشباب وأصحاب الكفاءات الذين اضطروا إلى الهجرة، في ظلّ موجة هجرة وصفها بغير المسبوقة.
السلام والحياد مدخلان لتعافي لبنان
وعن التطورات الإقليمية واحتمالات التصعيد، أشار شمعون إلى وجود نوايا تصعيدية في المنطقة واستمرار الحرب، معتبرًا أنّ السلام الشامل هو السبيل إلى تحقيق الاستقرار، في ضوء ما عاناه اللبنانيون منذ عام 1975 من حروب متتالية، قال إنّ معظمها كان من حروب الآخرين على أرض لبنان.
وأضاف أنّ المحاور التي تتحكّم بالمنطقة ليست لبنانية، بل مستوردة، داعيًا إلى التفكير جديًّا بالسلام، انطلاقًا من أولويّة الحياة والاستقرار، ومعتبرًا أنّ عودة لبنان إلى الحياد، ليكون همزة وصل بين الشرق والغرب، من شأنها أن تساهم في تعافيه بسرعة كبيرة.
المفاوضات وتجنيب لبنان حربًا إقليميّة
وردًّا على سؤال بشأن مدى القلق من التطوّرات الإقليمية المتسارعة، وإمكان دخول لبنان مرحلة جديدة من التصعيد، وما إذا كان رئيس الجمهورية قد نقل معطيات تطمئن إلى إمكانية تجنيب لبنان حربًا إقليمية، قال شمعون إنّ الرئيس عون متفائل ومدرك جيدًا للحدود التي يمكن الوصول إليها في المفاوضات، مؤكداً أنّه رجل وطني يفكّر في مصلحة البلد.
وأضاف أنّ الحرب التي وقعت بين لبنان وإسرائيل لم تكن نتيجة قرار اتخذته الدولة اللبنانية، بل جاءت، بحسب تعبيره، نتيجة قرار من خارج لبنان، ما أدّى إلى تحمّل اللبنانيين تبعاتها، ولا سيّما أبناء الطائفة الشيعية الذين اعتبر أنّهم من أكثر المتضرّرين منها.
وختم شمعون بالتأكيد أنّ الحلول قريبة، معرباً عن تفاؤله بإمكان الوصول إلى مخارج للأزمة، وقال: «بعتقد إنّ الحلول قريبة، ونبقى متفائلين».

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *