جورج أعرج “كوجاك” دماؤك تزهر أبدًا
جورج أعرج “كوجاك” دماؤك تزهر أبداً
بقلم المحامي فؤاد الأسمر
أمين التخطيط والتوجيه في حزب الوطنيين الأحرار
لن يكتب اسمك تاريخ مزيّف درج المؤرخون المدجّنون على صياغته، ولن نسمع عنك في خطابات ساسة طفيليون طارئون على مفاهيم الوطنية والشهامة، ولا تتسع شاشات وصفحات الإعلام الأصفر لنشر حكايات بطولاتك الأسطورية.
بل انت من معدنٍ تحكي عنك الصخور والجبال التي تسلقتها صيفاً وشتاءً متحدياً الطبيعة وعواملها وغضبها لتسحق العدو وآلته الحربية العاتية.
قائد النمور الأحرار الذي تُخبر عنك جبهات الشياح والحدث وكفرشيما وأعالي المتن وصولاً إلى أقاصي لبنان وأنت تقاتل حماية لكل حبة ترابٍ فيه تنبض لبنانية وانسانية وحرية.
كابتن الطيران الذي افتقده الطيران المدني اللبناني وإجواؤه الدولية واختار التحليق بلبنان عالياً في سماوات القيادة والبطولة الأسطورية.
مقدام تصدح ببسالتك ساحات تل الزعتر وجسر الباشا والنبعة وقد زرعت فيها أجزاء من جسمك لتبقى شوكة في حلق كل من تآمر على لبنان وأعتقد أنه فريسة سهلة لأجندات غريبة دنيئة.
تضجّ باسمك حرب المئة يوم وبشراستك القتالية الهادرة التي فاقت دوي حقد الأسد وسائر أشكال غابته النجسة الزائلة المتوارية في مجارير الذل والنتن.
تستصرخك دماءٌ سالت من غدر الأخوة فحضنتها، وشربت مرّ الخنجر، مقتفياً خُطا العملاق الرئيس كميل نمر شمعون حماية للوجود المسيحي الحر متعالياً عن رعونة شهوة السلطة والتعبّد لها.
يناجيك نمور دربك واحرار روحك ووطنيو نضالك فيحاكون فارساً بطلاً شجاعاً سجدت أسطورة رجال اسبرطة أمام شكيمته وصلابته وعنفوانه.
قائدي كوجاك،
قد تغيب في الثرى الأغلى على قلبك وأنت أفنيّت عمرك بالذود عنه، انما دماؤك الذكية وأشلاؤك المغروسة في هذه الأرض النابضة مع خفقات قلوبنا والمتعالية إلى شمس المجد لتعانق داني وانغرد وطارق وجوليان وأشرف الأبطال، رجال كتيبتك، ستزهر أبداً لبنان العز وقيّم الرجولة والشهامة والبطولة.
نمّ قرير العين، ليس إلى الملتقى وانت الثابت الراسخ في وجودنا وذخيرة صمودنا ومنعتنا.
لك العزة والمجد والخلود،
فليكن ذكرك مؤبداً.