اخبار يومية

لبنان أمام لحظة الحسم… فرنسوا زعتر: السلاح غير الشرعي أعطى إسرائيل الذريعة

لبنان أمام لحظة الحسم… فرنسوا زعتر: السلاح غير الشرعي أعطى إسرائيل الذريعة.

في مقابلة مصوّرة ضمن برنامج نقطة عالسطر عبر إذاعة صوت لبنان – الأشرفية، اعتبر أمين عام حزب الوطنيين الأحرار المهندس فرنسوا زعتر أن “العملية بدأت بشكل خاطئ، ولم نتعلّم من تجربة حرب الإسناد لغزة، فعاد حزب الله وجرّ لبنان إلى حرب إسناد جديدة مرتبطة بإيران، ما فتح المجال أمام إسرائيل للحديث مجددًا عن إقامة منطقة عازلة داخل جنوب لبنان لضمان أمن مستوطناتها في الشمال”.

تطبيق القرارات الدولية أولًا
ورأى زعتر أن المدخل الأساس لتجنيب لبنان التصعيد هو “تطبيق القرارات الدولية وتسليم السلاح إلى الدولة”، معتبرًا أن “عدم التطبيق الصحيح منح إسرائيل الذريعة لتقول إنها ستفرض التنفيذ بالقوة”. وأضاف: “حزب الله لن يسلّم بسهولة، ولا يزال يطلق الصواريخ. السؤال: أين الدولة؟ كان يفترض، بعد القرار الذي صدر، أن يُتخذ إجراء واضح بحق كل من يخرقه”.

الدولة بين الغطاء السياسي وتجنّب الصدام
وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء حظي بتأييد سياسي واسع، “لكن من يطبّقه هو الجيش اللبناني، الذي بات يملك الغطاء السياسي. في المقابل، هناك حرص على تجنّب صدام داخلي، لذلك يُفضَّل المسار الدبلوماسي”.
واعتبر أن “أي مواجهة داخلية قد تفتح الباب أمام فتنة أو حرب أهلية، لذلك المطلوب استدعاء نواب حزب الله ومواجهتهم سياسيًا للتوصل إلى اتفاق علني يقضي بتسليم السلاح وتحويل الحزب إلى حزب سياسي صرف”.

الجبهة السيادية: من رحم الحزب إلى إطار سيادي
تأسست الجبهة السيادية من رحم حزب الوطنيين الأحرار وضمت عدداً من الأحزاب والسياسيين السياديين، لتكون صوتًا موحدًا يدعو إلى حماية الدولة وسيادتها.
أكدت الجبهة منذ تأسيسها أن استمرار التنظيم المسلح خارج إطار الشرعية هو انقلاب فعلي على الدستور وعدوان صريح على سيادة الدولة واعتداء مستمر على حق اللبنانيين في العيش بأمن وكرامة.
وفي موقفها الأخير، أيدت الجبهة قرار مجلس الوزراء باعتباره خطوة أولى على طريق الدولة، ودعت إلى حل الميليشيا، نزع سلاحها ومحاسبتها.

الجنوب بين النزوح والفوضى
وعن الأوضاع الميدانية، لفت زعتر إلى أن البلديات عمّمت بيانات للتدقيق بالمعلومات حول السكان والنازحين، داعيًا إلى “وعي مجتمعي أكبر، وإبلاغ البلديات عن أي عملية تأجير غرف أو منازل، حمايةً للأملاك والجوار من الاستهداف”. وقال: “الشعب هو من يدفع الثمن، والناس تُشرّد على الطرقات. هذا الواقع غير مقبول”.

لا خلاص إلا بالحياد
وأكد زعتر أن “السلاح ليس ضمانة للبنان، بل تطبيق القرارات الدولية هو الضمان الوحيد”، وحذّر من أن استمرار الوضع الحالي قد يفتح الباب أمام طرح اللجوء إلى الفصل السابع، “وهو ما يعني قرارًا جديدًا من الأمم المتحدة قد يوسّع صلاحيات القوى الدولية في لبنان”. وأضاف: “نتمنى ألا نصل إلى هناك، وأن يستكمل الجيش انتشاره في الجنوب من دون عراقيل”.
واستشهد بكلام الرئيس الراحل كميل نمر شمعون، الذي كان يُلقّب بـ“فخامة الملك”، بأن “لا خلاص للبنان إلا بالسلام والحياد”. كما أشار إلى موقف النائب الحالي ورئيس حزب الوطنيين الأحرار كميل دوري شمعون الداعي إلى تثبيت خيار الحياد كمدخل لحماية لبنان وإبعاده عن صراعات المحاور.

وختم: “لبنان أمام لحظة حاسمة. القرار صدر، لكن المشكلة في التنفيذ. متى طُبّقت القرارات الدولية وسُلّم السلاح للدولة، نكون قد جنّبنا بلدنا الصراعات وعدنا إلى منطق الدولة والسيادة”.

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *