١٣ تشرين الأول عام ١٩٩٠ – ذكرى الهمجية السورية التي قاومها الأحرار
١٣ تشرين الأول ١٩٩٠ محطة مأساوية دموية من تاريخنا، يوم اجتاح الجيش السوري، بوحشيته وهمجيته، ما تبقى من مناطق حرة في لبنان، فتصدى له جيشنا اللبناني البطل، الذي بذل الدماء الذكيّةً ومئات الشهداء الأبرار دفاعاً عن المقدسات والثوابت، ووقف إلى جانبه حزب الوطنيين الاحرار ورئيسه داني شمعون ونموره الأبطال.
كرّس هذا الهجوم الوحشي، بغطاء دولي، الاحتلال السوري وسنوات من الظلم والقهر والاجحاف بحق المسيحيين على جميع المستويات.
ونتج عنه مجلس نيابي معيّن ضرب أسس الدولة وألغى وجودها وتلاعب بالديموغرافيا، عبر إقرار مرسوم تجنيس مئات الالاف من السوريين والفلسطينيين، وهمّش المسيحيين، واوصل إلى السلطة طغمة سياسية من المرتزقة والسماسرة ورموز الفساد والفوضى الهدّامة، الذين أغرقوا لبنان وشعبه بالمديونية والعجز وانهيار المؤسسات وهجرة جماعية للشباب بهدف تمرير مشاريعهم الخبيثة والآثمة.
لم تستسلم مدرسة الرئيس كميل نمر شمعون للظلم والطغيان، بل قاومت وناضلت إلى أن زال المحتل السوري، وستبقى رافعة راية المقاومة اللبنانية الباسلة وقيّمها ورسالتها المقدسة إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والوطنية وعلى رأسها الجيش اللبناني البطل بوجه أي مشروع خبيث قد يمس لبنان وكرامة شعبه.
العزة والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار الأبطال
عشتم وعاش لبنان
