من ذاكرة العصر الذهبي إلى آفاق المستقبل شمعون وسلام، حوار الدولة وذاكرة الوطن
في مشهدٍ يستحضر صفحاتٍ مضيئة من تاريخ لبنان، زار سعادة النائب كميل دوري شمعون، اليوم، الأستاذ صائب سلام في دارة آل سلام بالمصيطبة، في لقاءٍ جمع إرثاً وطنياً عريقاً وتطلّعات اللبنانيين إلى مستقبلٍ أكثر استقراراً وازدهاراً
واستعاد اللقاء زمناً كانت فيه الحياة السياسية، رغم اختلاف التوجهات، تقوم على الحوار والتوازن والاحترام المتبادل
ذلك العصر الذهبي الذي يحنّ إليه اللبنانيون، بما شهده من ازدهارٍ وثقةٍ بالدولة ودورٍ بارز للبنان في محيطه العربي
ويستحضر هذا الحنين أيضاً مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي مثّل فصلاً ثانياً من العصر الذهبي، بما أطلقه من إعمارٍ ونهوضٍ اقتصادي وانفتاحٍ عربي ودولي، سعياً لاستعادة مكانة بيروت ودور لبنان
كما استعاد الجانبان العلاقة التي جمعت الرئيس كميل شمعون بالرئيس صائب سلام، والتي ظلّت، رغم التباينات السياسية، محكومةً بالاحترام والودّ وتغليب المصلحة الوطنية
وأشاد النائب شمعون بالدور الوطني للرئيس سلام، وما مثّله من صمّام أمانٍ خلال عهد الرئيس شمعون، في تأكيدٍ على أن الاختلاف لا يلغي الشراكة، وأن قوة لبنان تكمن في قدرة رجالاته على إدارة خلافاتهم بالحوار والمسؤولية
واتفق الجانبان على مواصلة اللقاءات والتشاور لما فيه مصلحة لبنان، انطلاقاً من الإيمان بأن استعادة دوره لا تكون بالحنين إلى الماضي وحده، بل باستلهام قيمه في بناء مستقبلٍ يليق بتضحيات أبنائه وتطلّعات أجياله.


