اخبار يوميةالوطنيون الأحرار

هيئة المهندسين في حزب الوطنيين الأحرار تدعو للعدالة والمسؤولية: لا لإقفال معامل الترابة في الشمال.

بيان صادر عن هيئة المهندسين في حزب الوطنيين الأحرار
إقفال معامل الترابة في شكا: قرار خطير وأسئلة مشروعة
في ظلّ ما يُتداول عن توجّه معامل الترابة في شكا نحو الإقفال، تعبّر هيئة المهندسين في حزب الوطنييين الأحرار عن قلقها العميق من تداعيات هذا القرار على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى تعزيز الإنتاج لا تعطيله.
إنّ هذا القطاع يشكّل ركيزة أساسية في أي نهوض اقتصادي أو إعادة إعمار مرتقبة، ما يجعل طرح إقفاله اليوم خطوة تثير أكثر من علامة استفهام، خصوصًا في ظل استعداد المعامل للالتزام بالمعايير البيئية المطلوبة. وانطلاقًا من ذلك، تطرح الهيئة سؤالًا بديهيًا: أين المقاربة البيئية الشاملة في هذا الملف؟
أين هي هذه المقاربة من أزمة النفايات المستمرة؟ أين هي من الصرف الصحي الذي يُرمى في البحر؟ أين هي من التلوث الصناعي القائم في أكثر من منطقة؟ وأين هي من تلوّث الأنهار والمياه؟ وهل تُطبَّق المعايير نفسها على جميع المؤسسات، أم أنّ هناك استنسابية في التعامل مع هذا القطاع دون سواه؟
كما تحذّر الهيئة من تداعيات إضافية وواقعية: إن توقف معامل الترابة “السبع” و”هولسيم” عن العمل سيؤدي إلى نقص حاد في الترابة في الأسواق، ما سيرفع الأسعار بشكل ملحوظ ويعرقل أعمال الأعمار ومشاريع المهندسين والمقاولين خلال الأسابيع المقبلة، بما يفاقم الأعباء على الاقتصاد والمواطنين ويضعف أي جهود لإعادة الإعمار.
إنّ حماية البيئة تبقى أولوية لا نقاش فيها، لكنها لا تُبنى على قرارات مجتزأة أو انتقائية، بل على رؤية علمية متكاملة توازن بين متطلبات البيئة واستمرارية الاقتصاد. فكيف يمكن تبرير إقفال معامل في الشمال، فيما تستمر معامل أخرى في العمل دون المعايير نفسها؟
وأمام خطورة ما يحصل، تدعو الهيئة الجهات المعنية إلى توضيح الأسس العلمية والقانونية التي يستند إليها هذا التوجّه، والعمل سريعًا على إيجاد حلول تضمن استمرار العمل ضمن الأطر البيئية، بدل الدفع نحو الإقفال وما يحمله من تداعيات على العمال وأبناء المنطقة.
وانطلاقًا من مسؤولياتها المهنية، تدعو هيئة المهندسين في حزب الوطنيين الأحرار نقابتي المهندسين في بيروت وطرابلس ونقابة المقاولين والهيئات المعنية إلى التحرّك الفوري لوضع هذا الملف في إطاره العلمي الصحيح، ومنع أي مقاربة غير متوازنة قد تهدّد قطاعًا حيويًا في هذه المرحلة الدقيقة.
إنّ المطلوب اليوم ليس الإقفال، بل التنظيم… وليس التعطيل، بل إدارة مسؤولة تقوم على العدالة والمعايير الواحدة للجميع.

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *