أين هو لبنان من تدحرج أحجار “الدومينو” في المنطقة ؟
أين هو لبنان من تدحرُج أحجار “الدومينو” في المنطقة؟
بقلم المحامي فؤاد الأسمر أمين التخطيط والتوجيه في حزب الوطنيين الأحرار “مصير لبنان مرتبط بمصير العراق”، قاعدة ذهبية، لطالما أكد عليها الرئيس كميل نمر شمعون، وهي تُتَرجِم مسار السياسة الاميركية في المنطقة التي تعتمد تدحرج الأحداث كأحجار “الدومينو” بدءًا من العراق لتشمل سوريا ولبنان والأردن وفلسطين.فمن الواضح أن العراق بات موزع رسمياً إلى ثلاث مناطق : سنية وشيعية وكردية. والدومينو تدحرج إلى سوريا التي تشهد اليوم ولادة منطقة حكم ذاتي درزية، وهي السويداء، لتشكّل منطقة عازلة بين اسرائيل وسوريا كما تكرّس للعدو سيطرته على الجولان وجزء من جبل الشيخ وعلى أعالي جنوب لبنان وبقاعه.مع ضرورة التنبّه لما تشهده سوريا من صدامات تطال المسيحيين والأكراد والعلويين وتنذر بقيام أكثر من منطقة حكم ذاتي، وحتى اعادة رسم الخريطة السورية بأكملها.وعلى الخط اللبناني، من الواضح أن رفض ميليشيا ايران نزع سلاحها يعطي لاسرائيل الذريعة لاجتياح لبنان.ويترافق ذلك مع تهديدات سورية باجتياح مناطق في الشمال والبقاع بذريعة منع اعتداءات الحزب الالهي على أمنها، ورفع الظلم المزعوم عن الموقوفين الإسلاميين والسوريين في السجون اللبنانية، مع العلم بأن لسوريا قدرات عسكرية وأمنية ضخمة في لبنان.الخطير بالموضوع تقدم مفاوضات السلام السوري الاسرائيلي، مما يعني بأن لبنان سيكون جائزة ترضيّة لهما، ويلبّي أطماعهما التاريخية بأرضه وثرواته.ومن البديهي أن الدومينو سيكمل تدحرجه إنفاذاً لمشروع إقامة الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية جنباً إلى جنب والذي أقر في مؤتمر بيروت العام ٢٠٠٢ انتهاءً بالأردن.المؤسف والمشين أننا في لبنان نتلهّى بصراعات عقيمة دون وجود أية رؤية أو مشروع وطني يقرأ المعطيات والتحولات ويرسم الخطوات.فإلى متى سيبقى لبنان عاجزاً صامتاً إزاء المحطات التاريخية المفصلية التي تمرّ دائماً على حسابه؟#الأحرار_نيوز #Ahrarnewshttps://www.facebook.com/share/p/16q2URwdp4/
