بيان صادر عن حزب الوطنيين الأحرار برفض مشروع قانون الإعفاءات الضريبيّة
السوديكو _ في ٢٦ حزيران ٢٠٢٥
يُعلن حزب الوطنيين الأحرار رفضه لمشروع القانون المُعجّل الذي نوقش أمس في لجنة المال والموازنة، تمهيدًا لإقراره في الجلسة العامّة يوم الإثنين المقبل، والرّامي إلى منح من تضرّروا مباشرةً من الحرب الاسرائيليّة على لبنان بعض الإعفاءات من الضرائب والرسوم وتعليق المهل المتعلّقة بالحقوق والواجبات الضريبيّة، لما يشكّله من محاولة فاضحة لتحميل الشعب اللّبناني بأسره تبعات حربٍ لم تُقرّها الدولة، ولم تكن يومًا من مسؤوليّاتها أو نتيجةً لقرارها السّياديّ.
إنّ هذا المشروع يُعدّ استسلامًا لإملاءات الدويلة الّتي ما زالت تضع لبنان واللّبنانيين في مواجهة الأزمات، من دون العودة إلى المؤسّسات الدستوريّة عند اتّخاذ القرارات ومن دون أي اعتبار للمصلحة الوطنيّة العليا. فكيف للدّولة أن تعفيَ من تسبّب بالحرب من المسؤوليّة، وتُلقيَ بثقلها على من تبقّى من عامة اللبنانيين؟!
من قرّر خوض الحرب خارج إطار الشرعيّة، هو وحده من يجب أن يتحمّلَ كامل مسؤوليّاتها. ولا يجوز أن تسكتَ الدولة عن هذا التّمادي، ولا أن تُقدّمَ له تعويضات من المال العام، لأن الأجدر بالتّعويضات هم جميع اللّبنانيين الّذين تكبّدوا الخسائر الاقتصاديّة والماديّة ودُفعوا إلى الهجرة القسريّة جرّاء قرارات خارجة عن إرادة الدولة.وكأنّ التّضحية بالسّيادة لا تكفي.
فمَن استفاد لعقود من نهب مقدّرات الدّولة، وهرّب المحروقات، وتاجر بالممنوعات والكبتاغون، وسبّب دمارًا اقتصاديًّا وأمنيًّا وماليًّا وبالبنيّة التحتية للبنان، لا يحقّ له أن يتقدّم اليوم من مجلس النّواب مطالبًا بإعفاءات وتسهيلات، ليتحمّلها الشعب من جديد، فما نشهدهُ هو استخفافٌ بكرامة الناس، ومشاركة فاضحة في تعميق الانهيار.
إنّ حزب الوطنيين الأحرار، إذ يرفض رفضًا قاطعًا هذه الإعفاءات، يعتبر ان إقرارها هو بمثابة تكريسٍ لمنطق الإفلات من المحاسبة، وضربًا لما تبقّى من هيبة الدولة، وتراجعًا خطيرًا عن الدّور المنتظر من رئاسة الجمهوريّة في حماية الدستور والمصلحة الوطنيّة. وعليه، نطالب جميع القوى السياديّة الحيّة في مجلس النّواب برفض هذا المشروع وإسقاطه. فالدّولة التي تغرق في الدّيون لا تملك رفاهيّة تغطية طيش فئة مسلّحة ترفض الانضواء تحت راية الشرعيّة.
*حزب الوطنيين الأحرار*
