المجلس السياسي

الفجوة المالية… تشريع خطير لسلب ودائع اللبنانيين

مقال للدكتور بيار يونس، عضو المجلس السياسي في حزب الوطنيين الأحرارفي ضوء اقتراح قانون ما يُسمّى بـ«الفجوة المالية» الذي قدّمته الحكومة اللبنانية، يهمّنا أن نعبّر عن رفضنا القاطع لهذا الطرح الذي نعتبره مجحفًا بحق اللبنانيين عمومًا، وبحق المودعين خصوصًا، إذ يأتي ليكرّس منطق تحميل المواطنين وحدهم كلفة الانهيار المالي، بدل محاسبة المسؤولين الفعليين عن السياسات الخاطئة والهدر والفساد المتراكم على مدى سنوات طويلة.

إن أي مقاربة للفجوة المالية لا تنطلق من تحديد واضح للمسؤوليات، ولا تعتمد الشفافية الكاملة في كشف الأرقام والوقائع، ولا تقوم على توزيع عادل للخسائر، تُعدّ محاولة للالتفاف على حقوق الناس ومصادرة جنى أعمارهم، وهي بالتالي مرفوضة شكلًا ومضمونًا.نؤكد أن الثقة المفقودة بين المواطن والدولة، وبين المودعين والقطاع المصرفي، لن تعود عبر قوانين تشرّع الظلم أو تبرّر الإفلاس المقنّع، بل فقط من خلال معالجة عادلة وشفافة ونزيهة لهذه القضية، تقوم على: • حماية حقوق المودعين كاملةً وعدم المسّ بها تحت أي ذريعة؛ • محاسبة المسؤولين عن الانهيار المالي، من سلطات سياسية ونقدية ومصرفية؛ • إعادة هيكلة حقيقية للقطاع المصرفي بعيدًا عن تحميل الخسائر للطبقات المتوسطة والفقيرة؛ • التزام مبدأ سيادة القانون والعدالة الاجتماعية كمدخل أساسي للإصلاح.

إننا في حزب الوطنيين الأحرار سنواجه هذا الاقتراح وكل ما يشبهه من مشاريع تهدف إلى تكريس الظلم المالي، وسنبقى إلى جانب اللبنانيين في الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم، إيمانًا منا بأن قيام دولة عادلة هو الشرط الوحيد لاستعادة الثقة وبناء مستقبل اقتصادي سليم للبنان.

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *