اخبار يومية

آن الأوان لوضع حدّ للفوضى الإعلاميّة الّتي تسيء إلى لبنان

*آن الأوان لوضع حدّ للفوضى الإعلامية التي تسيء إلى لبنان.*بقلم “الدكتور بيار يونس”

في ظلّ الانفلات غير المسبوق الذي يشهده الفضاء الإعلامي اللبناني، ومع تفشّي ظاهرة المنصّات التي تدّعي أنها “إعلامية” بينما هي في الواقع منصّات فوضى وابتذال وتشهير، ندعو وزارة الإعلام اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية عبر إقفال عدد كبير من هذه المنابر المشبوهة، ووضع حدّ نهائي للانتهاكات التي تُرتكب باسم حرية التعبير.لقد تجاوز بعض هؤلاء كل الحدود، فحوّلوا الإعلام إلى أداة للإساءة والتضليل وتشويه صورة لبنان، بدل أن يكون منبراً للحقيقة والموضوعية وخدمة الصالح العام.

إن ما نشهده اليوم من انحطاط في الخطاب الإعلامي، ومن تسابق على الشتيمة والافتراء، لم يعد يُحتمل ولا يُبرَّر.إنّ حماية سمعة لبنان وصون كرامة الإعلاميين الحقيقيين تقتضي من وزارة الإعلام وضع آلية واضحة لتنظيم العمل الإعلامي الإلكتروني، تُحدّد من خلالها المعايير المهنية والأخلاقية لمن يحق له استخدام صفة “إعلامي” أو “صحافي”، حفاظاً على مصداقية الكلمة وكرامة المهنة.إنّ لبنان الذي كان يوماً منارة للحرية والإبداع الإعلامي، لا يجوز أن يتحوّل إلى ساحة ضجيج رقمي وابتذال لفظي.

وقد آن الأوان أن يُفرَز الجدّيون عن المتسلّقين، والمهنة عن المهزلة.حرية الإعلام قيمة مقدّسة، لكنها لا تكتمل إلا بضوابط الأخلاق والمسؤولية، لأن الحرية المنفلتة من كل قيد هي وجه آخر للفوضى، والفوضى لا تبني وطناً بل تهدم ما تبقّى منه.

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *