تشرين الشهادة – من يحرس ورد الشهداء؟
بقلم المحامي فؤاد الأسمر
أمين التخطيط والتوجيه في حزب الوطنيين الأحرار
داني شمعون ذاك النمر البطل…
في بلاد الأرز، حيث تربض الجبال كالنمور تحرسها، يولد أشدّاءٌ بهاماتهم الشامخة، تملأ صدورهم نار العزة والكرامة!
هو داني شمعون ذاك النمر البطل، رمز كل وطني شريف حرّ، حمل صليبه، سلاحه، وقدّم دمه ذخيرة ايمانٍ ومحبةٍ ورجاءٍ بهذه الأرض وقدسيّتها.
لم يطلب الحرب ولم يسع اليها، بل خاضها كقدرٍ مكتوب في مواجهة مشروع غدرٍ حاكته أيادي السوء.
لم يَخَف يوماً من قتل الجسد لأن مشعله هو الروح، وتَحَقَقَ به وصف الرئيس كميل شمعون الذي كتب : “من قال أن محاربي أسبارطة أشد عزيمة وأقوى شكيمة من نمور لبنان” الذين سطروا ملاحم اسطورية لينتصر معهم وبهم الكيان؟!
في تشرين ١٩٩٠، لم يكن الغدر بلبنان ممكناً إلا من باب الغدر بداني شمعون وعائلته. رصاصات الحقد قبل أن تصيبهم أصابت قلب الحلم الذي لطالما دافع عنه.
داني، انغرد طارق وجوليان وخيرة قوافل النمور باقات أزهرت من رحم الأحرار لولاهم لما كنا ولما بقيّ لبنان.
أليست مسؤوليتنا نحن الأحياء المفترضين أن نحرس ورد شهدائنا ونصون مجد بطولاتهم؟
