لم يعد مقبولا ان تستمرّ معاناة اللبنانيين اليومية مع أزمة السير… نطالب باعلان خطة طوارىء مروريّة…
بيان صادر عن الدكتور بيار يونس،
عضو المجلس السياسي في حزب الوطنيين الأحرار،
موجّه إلى وزارتي الداخلية والبلديات، والأشغال العامة والنقل،
حول أزمة السير الخانقة في لبنان والفوضى الناتجة عن استخدام الدراجات النارية.
إلى معالي وزير الداخلية والبلديات،
وإلى معالي وزير الأشغال العامة والنقل،
تحية وبعد،
لم يعد مقبولاً ولا مبرَّراً أن تستمر معاناة اللبنانيين اليومية مع أزمة السير المستفحلة، والتي باتت تشكّل واحدة من أكثر مظاهر الإهمال والشلل المؤسسي وضوحاً وفداحة.
إن ما يعيشه المواطن اللبناني من إذلال يومي على الطرقات، لساعات طويلة في زحمة خانقة وغير مبرّرة، هو انعكاس مباشر لعجز الدولة عن الحد الأدنى من التنظيم والتخطيط. الطرقات اللبنانية تحوّلت إلى مساحات من الفوضى، حيث تغيب الإدارة، وتُهمَل البنى التحتية، وتُترك حركة المرور لعشوائية قاتلة تُفرغ حياة الناس من إنتاجيتها، وتزيد من الأعباء النفسية والمادية على كل مواطن.
وفي موازاة هذه الفوضى، باتت الدراجات النارية أحد أبرز مظاهر التفلّت والاستهتار بقوانين السير، إذ تستخدم بشكل عشوائي وخارج أي رقابة حقيقية، فتخترق الإشارات، وتتحرّك بعكس السير، وتحتل الأرصفة، وتشكّل خطراً دائماً على المشاة وعلى سائقي السيارات، بل وعلى نفسها أيضاً.
هذه الظاهرة لم تعد هامشية، بل تحوّلت إلى عنصر تفجيري إضافي في أزمة السير، وإلى تحدٍ أمنيّ وتنظيمي لا يمكن تجاهله.
في ظل هذا الواقع، نتوجّه إليكم كمسؤولين معنيين بشكل مباشر، لا لنناشد، بل لنطالب بالتحرّك الفوري والفعلي، وبإعلان خطة طوارئ مرورية وطنية، تشمل:
1. تفعيل نظام إدارة السير وتحديثه عبر استخدام التكنولوجيا، والكاميرات الذكية، والإشراف المركزي الفوري على نقاط الزحمة.
- إعادة نشر عناصر قوى الأمن الداخلي بطريقة مدروسة وتنظيم تدخلهم لرفع الفعالية وتحسين الانسياب المروري.
- الإسراع في إطلاق وتنفيذ منظومة نقل عام بديلة وفعالة، بدل الاعتماد الكلي على السيارات الخاصة.
- معالجة المواقع السوداء المرورية بخطط هندسية عاجلة وموقتة لحين اعتماد حلول جذرية.
- وضع حدّ للفوضى في ركن السيارات والتعديات الفاضحة على الأرصفة والأملاك العامة.
- فرض تنظيم صارم على استخدام الدراجات النارية، عبر:
• إلزام أصحابها بترخيص قانوني فعلي،
• تقييد حركتها ضمن المسارات القانونية،
• تطبيق صارم لقوانين السير بحق المخالفين،
• ومصادرة كل دراجة غير مرخّصة أو تُستخدم بطرق مخالفة. - مساءلة كل جهة أو شخص يعيق تقدّم الحلول أو يتقاعس عن أداء واجبه.
إن حزب الوطنيين الأحرار، الذي لطالما رفع شعار الدولة الفاعلة والمؤسسات المنتجة، لا يمكنه السكوت عن هذا الاستهتار بحقوق الناس وكرامتهم اليومية.
إن اللبنانيين يستحقون دولة تُدار بعقل ومخطط، لا بردّات فعل موسمية ولا بتصريحات إعلامية.
آن الأوان لحلول جذرية، لا لمسكنات مؤقتة.
مع فائق الاحترام،
الدكتور بيار يونس
عضو المجلس السياسي – حزب الوطنيين الأحرار
