بيان صادر عن المجلس الأعلى في حزب الوطنيين الاحرار
بيان صادر عن المجلس الأعلى في حزب الوطنيين الاحرار
عقد المجلس الأعلى في حزب الوطنيّين الأحرار إجتماعهُ الدوري برئاسة النائب كميل شمعون، وتوقف مليّاً عند موضوعيّ؛ عدم الحسم في تسليم السلاح الخارج عن سلطة الدولة، وحق المغتربين بالتصويت كلٌّ في دائرة منطقته. وأصدر في ختام مداولاته البيان التالي:
أولاً: في ظل ما نشهده من تعنُّت في الخطاب المُمانع، يُبدي المجلس خشيّتهُ من أن يؤدي التراخي في نزع السلاح غير الشرعي إلى إعطاء اسرائيل الذريعة لاستئناف جولة اخرى من العنف، مع تأكيدنا على وجوب وضع جدول زمني حازم لذلك.
ثانياً: إن السقف العالي للسردية العقائدية المستوردة، القديمة الجديدة، بمغامراتها الدونكيشوتية، هي التي استجرّت الاحتلال والدمار، على عكس ما يدّعيه اصحابها حامليّ شعارات “نحمي ونبني”. وبالتالي يرى المجلس ان المُطالبة بنزع السلاح وتسليمه للدولة لا يجب ان يُعدّ انتصاراً او هزيمة لأحد، ولا يجب كذلك ان يُدرج في إطار “إملاءاتٍ خارجية”، بل هو مطلبٌ وطني سياديّ بامتياز، وتنفيذاً للقرار الأمميّ ١٥٥٩، الذي لم تحسم الدولة امرها بصددهِ منذ ٢ ايلول ٢٠٠٤، ونراها اليوم امام امتحان الكلمة الفصل ووضع حدٍّ للدور الايراني التوّسُعي كخطوةٍ لا مناص منها نحو حلول مُستدامة، بعيداً عن التسويف والتلكؤ.
ثالثاً: يؤكدُ المجلس على دوره في تعزيز دور المغتربين وتنمية العلاقات مع وطنهم الأم، وحثِّهم على مُمَارسة حقوقهم وواجباتهم الوطنيّة وتوظيف إمكاناتهم وطاقاتهم في سبيل تقدُّمِهِ وإعلاء شأنه، لذا يعتبر ان حصر تمثيلهم بست مقاعد من ضمن دائرة خاصة بهم في البرلمان، فيه الكثير من التضليل والإجحاف، ان لم نقل استخفافاً بعقول الناس وتهميشاً للمغترب بُغيّة إبعادهِ عن المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، لغايات مشبوهة، ليس أقلّها تدارك الطبقة الفاسدة المتحكِّمة إلى ان الصوت الاغترابي سيميل إلى محاسبتها في صندوق الاقتراع.
رابعاً: ان حزب الوطنيّين الأحرار، وعيّاً منه لأهمية الدور الذي يجب ان يضطلع به المغترب، اجتماعياً، اقتصادياً ووطنياً، يُعاهدهُ أينما حلّ في دول العالم، بأنه سيحمل هذه القضية الوطنية في صلب نضاله السياسي، حتى إشراكه الكامل في الاقتراع، كلٌّ في دائرة منطقته، بما يُعزز الصلة ويجعلهُ معنياً بشؤون وشجون وطنه الأم.
