كميل شمعون من “لبنان اليوم”: المصالحة راسخة، والإنماء رهن الاستقرار… والبصمة البيومتريّة مستقبل الإصلاح الانتخابي.
كميل شمعون من “لبنان اليوم”: المصالحة راسخة، والإنماء رهن الاستقرار… والبصمة البيومتريّة مستقبل الإصلاح الانتخابي.
أكّد النائب كميل شمعون خلال استضافته في برنامج “لبنان اليوم” مع الإعلامي جلال عساف، أنّ المصالحة في الجبل أصبحت واقعًا راسخًا لا رجوع عنه، والإنماء في منطقة الشوف يتقدّم بشكل ملموس كلّما شعر المواطنون بالراحة والاستقرار. وقال: “العيش المشترك ليس مجرّد شعار، بل ركيزة فعلية للسلم الأهلي، وعندما يتحسّن الواقع الاقتصادي وتُنشّط الحركة الصناعيّة، تنخفض التوتّرات السياسيّة، وتضعف ثقافة “النكايات”، فينعم المواطن بحياة كريمة وآمنة.”
وفي ما يتعلّق بالقطاع الزراعي، أشار شمعون إلى أنّ الزراعة عنصر أساسي للنهوض بالاقتصاد المحلي، ويتطلب ذلك توفير المواد الأوليّة للمزارعين، إلى جانب تطوير البنية التحتيّة الزراعيّة، بما يُعيد لهذا القطاع دوره الريادي ويحفّز الشباب على العودة إلى أرضهم.
أما عن الشأن الانتخابي، فشدّد شمعون على أنّ الرشوة الانتخابيّة وسيلة فاشلة لإقناع الناس، فالمال قد يُسند مؤقتًا لكنّه لا يصنع ولاءً ولا إنجازًا. وأضاف: “من يشتري صوتك، سيبيعك عند أول مفترق مصالح. لذا على المواطن أن يصوّت لمن يضع المدينة وأهلها في أولويّاته، لا لمصالحه الشخصيّة أو الحزبية الضيّقة.”
وأوضح شمعون أن الانتخابات البلديّة استحقاق إنمائي بامتياز، ولا يجب تسييسه كما يحصل في الانتخابات النيابيّة، حيث التنافس السياسي والمواقف الإيديولوجية تلعب دورًا محوريًّا. وقال: “في الانتخابات البلديّة التنافس غالبًا ما يكون بين العائلات، ونتائجها لا تعكس بالضرورة المزاج السياسي العام.”
وفي إطار الإصلاح الانتخابي، دعا شمعون إلى تصغير الدوائر لتفعيل الرقابة الشعبية والمحاسبة الديمقراطيّة، لكنه رفض بشدة تحويل لبنان إلى دائرة واحدة، معتبرًا أن هذا يضرب التوازنات الوطنيّة. وقال: “مشروعنا أبعد من ذلك، يقوم على اعتماد البصمة البيومتريّة، ما يتيح لكل مواطن التصويت من منزله، ويوفّر مشاركة أكبر للمغتربين اللبنانيين عبر آليات شفّافة وآمنة، تمامًا كما هو معتمد في النظام المصرفي الدولي.”
وتطرق شمعون إلى اللامركزية الإداريّة والماليّة، مشدّدًا على أن البلديّات يجب أن تكون قادرة على استخدام صندوقها الخاص بعيدًا عن الزبائنيّة السياسيّة. وأضاف: “على الدولة أن تمكّن البلديّات من إدارة مواردها وتنفيذ مشاريعها، ونحن كنوّاب نؤمّن الدعم والمشاريع من خلال البلديات، فيما يظلّ دورنا في المجلس النيابي تشريعيًّا رقابيًّا لدعم هذا التوجه.”
وختم شمعون مؤكّدًا تمسّك الحزب بتحالفاته الوطنيّة: “نحن قائمون على تحالف إيديولوجي واضح، ونمدّ اليد لكلّ من يشبهنا في المبادئ، ونؤكّد التزامنا بتحالفنا الثابت مع حزب القوات اللبنانيّة، من أجل مشروع سياديّ وإنمائيّ مشترك.”
