اخبار يومية

في ذكرى شهداء الصّحافة: نكتبُ لنقاومَ، ونستشهدُ كي لا تموتَ الحقيقةَ.

في ذكرى شهداء الصّحافة: نكتبُ لنقاومَ، ونستشهدُ كي لا تموتَ الحقيقةَ.

نستذكرُ الشّهداءَ… أحياءً قبلَ الأموات، لأنَّ من ارتقوا دفاعًا عن الكلمةِ ما زالوا بيننا، نبضًا في ضمير الوطن، وضميرًا في جسدِ الكلمة. من رحلوا عن هذا العالمِ لم يرحلوا عن ذاكرتِنا، فقد تركوا لنا وصيَّةً: أن نستلهمَ من تضحياتهم قيمَ المقاومةِ، لا بالسّلاحِ، بل بالحبر ِوالورقِ، بالكلمةِ الحرّةِ، وبالوقوف في وجه الظّلمِ، أيًّا كان لباسه أو سلطانه.

أمّا نحنُ، الأحياء، فنقاومُ الرّياءَ بنقل الحقيقة كما هي، لا نجمّلُها، لا نزيّنُها، ولا نُكحِّلُ أوجاعَ النّاسِ لتبدوَ مقبولةً في عيونِ الطّغاة. نحملُ مشعلَ الحقِّ، صابرين على التّرهيب، متمسّكين بدورنا كحرّاسٍ للرّأي العام، حتّى آخر سطر.

شهداء الصّحافة لم يكونوا فقط ضحايا رصاصٍ غادرٍ، بل هم شهداء قضيّةٍ، حماة ذاكرة، وأبطال الكلمة الصادقة. وفي زمنٍ تكثرُ فيه محاولات التّضليل وتكميم الأفواه، يبقى الاحتفاءُ بذكراهم مناسبةً لتجديد العهد: بأنّنا لن نُسكتَ أقلامنا، ولن نخذلَ رسالتهم.

الصّحافة ليست مهنةً فحسب، بل التزامٌ أخلاقيٌّ في وجه التّزييفِ، ومعركةٌ يوميّة ٌمن أجل حريّةٍ يُراد لها أن تُدفنَ. الرّحمةُ للشهداءِ، والثّبات للأحياءِ.

*بقلم الصحافيّة رودا بدر*

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *