حزب الوطنيين الأحرار : يجب تحييد لبنان عن صراعات المحاور.
أصدرَ المجلس الأعلى في حزب الوطنيّين الأحرار، بعد اجتماعهِ الدوري برئاسة النائب كميل شمعون، البيان التالي:
أوّلاً: يُعوِّل المجلس على الحزم في اتخاذ القرارات، مع قُرب إضطلاع لجنة المراقبة الدوليّة في الجنوب بمهامها، وبخاصةٍ لجهة ما يؤملُ منها من وقفٍ ثابت ومستدام لإطلاق النار؛ من خلال لجم خروقات كِلا الطرفين، وانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية، والتأكد من بسط الجيش اللبناني لسلطة الدولة كاملةً، واستلامه لكل السلاح الخارج عن الشرعية تحت ايّة ذريعةٍ او مُسمى.
ثانياً: يرى المجلس ان التعقيدات في الحرب السورية المستجدة وامتداداتها الاقليمية، يجب ان تُشكِّلَ العبرة لكل الاطراف اللبنانيين للنأي بأنفسهم عنها، وتمسكهم بمبدأ تحييد لبنان عن صراعات المحاور، واعتماد حياد لبنان الرسمي من خلال الجامعة العربية، بما يكفل قطع الطريق على لعبة الخارج.
ثالثاً: يُذكّر المجلس ان العلاقة التي جمعت تاريخياً الطائفة الشيعية الكريمة بحزب الوطنيين الأحرار كانت وستبقى المثال والقدوة في نظرتنا إلى مفهوم الولاء للوطن، غير اننا نرى من الواجب والمسؤولية، التوجه اليوم إلى البعض من الذين يًصرّون على رفض الرأي الأخر والتشبث بولائهم لولاية عقائدية خارجية ترمي في جوهرها إلى تذويب الكيان وإلغاء خصوصيته، لدعوتهم إلى اتخاذ القرار الشُّجاع والصائب بالعودة إلى لبنان وإلى أصالة عائلاتهم اللبنانية، ولحثهم على قطع كُلّ ارتباطٍ لهم بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، والإعلان صراحةً ان ليس لهُم ايّ مشروع آخر خارج قيام الدولة الراعية والضامنة لحقوق جميع ابنائها دون تمييز.
رابعاً: إن اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، وقد اكتووا جميعاً بتجارب العقود السابقة والاستقواء بالخارج، هم اليوم مدعوون اكثر من ايّ وقتٍ مضى، إلى تهيُّبِ مشاهد القتل والدمار والمآسي المحيطة بنا، ومُناهضة كل ما من شأنه ان يصّبَّ في خانة الشماتة، او غلبة طائفة او فريق على آخر، او المكابرة التي أضحت انتحاراً، وذلك تفادياً لاستمرار الحرب العبثية والشرخ والتناحر بين ابناء الوطن.
